رحمان ستايش ومحمد كاظم

30

رسائل في ولاية الفقيه

والأخبار - مثل خبر عمر بن حنظلة - فجاز له ما جاز للإمام الذي هو أولى بالناس من نفسه » « 1 » . وقال أيضا في مكان آخر منه : « أنّه ( أي الفقيه ) خليفة الإمام عليه السّلام ، فكأنّ الواصل إليه واصل إليه عليه السّلام » « 2 » . [ 4 ] السيد محمد العاملي ( المتوفّى سنة 1009 ه‍ ) يقول في شرحه للشرائع : « المراد بمن إليه الحكم : الثقة ، العدل الإمامي ، الجامع لشرائط الفتوى وإنّما وجب تولّيه لذلك لما أشار إليه المصنّف من أنّه منصوب من قبله على وجه العموم » « 3 » . [ 5 ] محمد باقر السبزواري ( المتوفّى سنة 1090 ه‍ ) قال في كفايته : « للفقهاء الحكم بين الناس مع الأمن من الظالمين ، وقسمة الزكوات والأخماس ، والإفتاء بشرط الاستجماع لشرائط الإفتاء ومستنده قوله تعالى : فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ « 4 » الآية ، وقوله : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ . . . « 5 » الآية » « 6 » . [ 6 ] الفيض الكاشاني ( المتوفّى سنة 1091 ه‍ ) يقول : « فإنّ للفقهاء المأمونين إقامتها ( أي الحدود والتعزيرات ) في حال الغيبة بحقّ النيابة عنه عليه السّلام إذا أمنوا الخطر على أنفسهم أو من المسلمين على الأصحّ . . . ، لأنّهم مأذونون من قبلهم عليهم السّلام في أمثالها ، كالقضاء والإفتاء وغيرهما » « 7 » . [ 7 ] الفاضل الاصفهاني المعروف بالفاضل الهندي ( المتوفّى سنة 1137 ه‍ ) قال في كشفه : « في حال الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء وإن لم يرضيا

--> ( 1 ) . المصدر السابق 8 : 261 ، وانظر أيضا 12 : 28 . ( 2 ) . المصدر المتقدّم 4 : 206 . ( 3 ) . مدارك الأحكام 5 : 427 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 122 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 159 . ( 6 ) . كفاية الأحكام كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( 7 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 50 ، وراجع 1 : 229 .